ابن خالوية الهمذاني

283

الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى : وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ « 1 » . يقرأ بفتح التاء ، وضمّ الراء . وبضمّ التاء وفتح الراء . فالحجة لمن فتح التاء : أنه جعل الفعل لهم . والحجة لمن ضم : أنه جعله لما لم يسم فاعله . قوله تعالى : وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً « 2 » . يقرأ بالمدّ من الإعطاء ، ودليله إجماعهم على مدّ قوله بعده : وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ « 3 » إلّا ما روي عن ( ابن كثير ) من القصر يريد به معنى المجيء . قوله تعالى : لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ « 4 » . أجمع القرّاء على قراءته بالياء ، وفتح الواو ، لأنه فعل مضارع ، دخلت عليه لام كي و ( الرّبا ) فاعله إلّا ما انفرد به ( نافع ) من التاء في موضع الياء مضمومة وإسكان الواو ، لأنه جعل التاء دليلا للخطاب . وضمها لأنها من أربى . وأسكن الواو لأنها للجمع ، وجعل علامة النصب سقوط النّون . وحمله على ذلك كتابتها في السّواد بألف بعد الواو . قوله تعالى : كِسَفاً « 5 » يقرأ بإسكان السين وفتحها . وقد ذكرت علته في سورة بني إسرائيل « 6 » . قوله تعالى : إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ « 7 » . يقرأ بالتوحيد والجمع . فالحجة لمن وحّد : أنه اكتفى بالواحد من الجمع ، لنيابته عنه . ودليله قوله : هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي « 8 » ولم يقل آثاري . والحجة لمن جمع : أنه أراد به : أثار المطر في الأرض مرّة بعد مرّة ، والمراد بهذا من الله عز وجل تعريف من لا يقرّ بالبعث ، ولا يوقن بحياة ، بعد موت ، فأراهم الله تعالى إحياء بعد موت ، ليعرفوا ما غاب عنهم بما قد شاهدوه عيانا ، فتكون أبلغ في الوعظ لهم ، وأثبت للحجة عليهم . قوله تعالى : وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ « 9 » يقرأ بفتح التاء والرفع وبضمها والنصب وقد ذكرت علله آنفا « 10 » ؟

--> ( 1 ) الروم : 19 . ( 2 ) الروم : 39 . ( 3 ) الروم : 39 . ( 4 ) الروم : 39 . ( 5 ) الروم : 48 . ( 6 ) انظر : 220 . ( 7 ) الروم : 50 . ( 8 ) طه : 84 . ( 9 ) الروم : 52 . ( 10 ) انظر : 275 .